Show Less
Restricted access

Modern Literature of the Gulf

Series:

Barbara Michalak-Pikulska

This book contains a selection of texts in Arabic Languages from the Gulf countries.
The preceding study describes the beginnings of the literary movement in the Gulf region and presents the range of problems that appear in the regional literature. In this young and unknown literature reference is made to history as well as to social, political and cultural changes taking place in these countries. Without profound knowledge, a full understanding of the significance would be impossible.
The selected works have intentionally not been translated to allow the reader an independent analysis. The author offers an outline of modern short story writing from the Gulf countries (Saudi Arabia, Oman, Bahrain, Qatar, Emirates and Kuwait) for all those interested in modern Arabic literature.
Show Summary Details
Restricted access

State of Kuwait

Extract

| 149 →

ثريا البقصمى - الكويت

عَروس القمر

(نشرت في مجلة الرائد سنة 1971)

وقفت أمام المرآة تصلح من وضع زينتها ، ثوبها الأزرق المذهب … تحتضن بحنان مشطا فضى اللون … هاهى تتركه يسبح وسط شعرها الفاحم الطويل . فيما مضى لم تعرف الطريق الى شعرها سوى المشوط الخشبية ، التى يجلبها التجار من البصرة … أما هذا المشط الفضى فلقد جلبه والدها من الهند وأهداه لوالدتها ليلة عرسها ، والليلة زفافها ولهذا أصبح المشط من نصيبها .

وجه طفولى لا يخلو من الشقاوة ، عينان سوداوان كبيرتان ، تبحلقان بفضول في وجه العروس الحالمة ، الغارقة فى أفكارها الخاصة جدا … العينان تتفحصان كل ما يحيط بها من ألوان زاهية ، مثيرة ، تخطف البصر . الطفلة تتملل في مجلسها ، وتحاول أن تتخذ وضعا جديدا ، يسمح لها برؤية أكبر مدموعة من الاشياء المعروضة في الغرفة .

آه كم تستهوينى هذه الكرات البلورية المعلقة على أطراف الروشنة (51)… لقد كسرت البارحة اثنتين منها ، وكان من نصيبى الضرب ، والشتم ، وحرمت من ثوب جديد ألبسه في حفلة زفاف اختي فاطمة لم يبق لى سوى هذه الخلاخل العزيزة ، ان لها رنينا يذكرنى برنين الجرس المعلق فى رقبة حمار بائع الماء . فكل صباح عندما أستيقظ من نومي ، وأسمع كلمة شوط (52) … شوط ورنين جرس الحمار . أهرع الى صندوقى الخشبى لاخرج منه خلخالى وأضعهما حول ساقى النحيلتين .

منذ أيام وهناك أشياء غريبة تحدث فى دارنا … الكل يتحدث هامسا … غرباء يأتون وغرباء يخرجون ..الصناديق الكبيرة احتلت دارنا … والدتى تفتحها بين الحين والاخر لتخرج منها أشياء ملونة جميلة وأنا كالبلهاء كلما حاولت أن أفهم ما يدور حولى ، يصرخون فى وجهى قائلين : أنت ما زلت صغيرة وهذه أمور تخص الكبار … أنا صغيرة … أنا على أبواب الحادية عشرة صغيرة … لقد تزوجت والدتى وهى في الحادية عشرة وأنجبت أخى صالحا وهى فى الثالثة عشرة … لست أدرى لما لم أتزوج حتى الان …

ان زواج أختى فاطمة هو الذى أحدث انقلابا فى البيت ، عرفت ذلك بالامس عندما كنت أسترق السمع من خلف الباب . سمعت والدتى تحدث جارتنا قائلة : ان ابنتى محظوظة فالخاطبة تقول بأن العريس ثرى وجميل كالقمر – تنبهت فاطمة لوجودى … ألقت بالمشط جانبا ثم استدارت ناحيتى بوجه بللته الدموع … تبكى اختى ، تبكى والليلة عرسها ، وعريسها كالقمر ؟!

لم البكاء يا أختى فالليلة فرحة العمر وغدا سيكون لك بيت وأطفال ، وخدم .. ستزين أصابعك الخواتم الذهبية ستعيشين كالاميرات ، بل احسن منهن … فأنت حلوة حلاوة القمر . من قال بأني غير سعيدة ، ولكن صغيرتى هناك ، أمر أخافه . لقد قالت لى سبيكة بنت جارتنا أم محمد ، بأن عريسى جميل كالقمر … والرجل الجميل سرعان ما يمل زوجته ويشرع فى البحث عن اخرى لا تخافى ياأختى … ان سبيكة غيورة ، فحظها عاثر … هه المسكين لقد تعنست ، فهى على أبواب العشرين وفى هذه اللحظة دخلت الماشطة ، التى جاءت لتصلح من زينة أختى أما أنا فكان نصيبى الطرد لاننى لازلت أعتبر صغيرة . فى ← 149 | 150 → المساء خلت بيوتات الحى من ساكنيها ليمتلىء منزلنا بالضيوف … شعرت بأن جدار بيتنا الطينى سوف ينهار علينا … اختلطت رائحة البخور برائحة العرق ، واصبح الامر اكثر ازعاجا عندما بدأت المغنيات بالغناء والعزف على دفوفهن … الذى جعلنى أتحمل كل هذه الازعاجات هى كلمات الاطراء التى وصلت الى مسمعى … ان وضحة قد كبرت لقد اصبحت عروسة ، انها تفوق فاطمة جمالا … ان شاء الله نراك في العام المقبل عروسا …

You are not authenticated to view the full text of this chapter or article.

This site requires a subscription or purchase to access the full text of books or journals.

Do you have any questions? Contact us.

Or login to access all content.